مراحل تطور النطق واللغة للاطفال من البداية حتى الطلاقة في الكلام

مراحل تطور النطق واللغة للاطفال من البداية حتى الطلاقة في الكلام 

طفل رضيع


تقوم اللغة بدور كبير في تحقيق شعور الطفل بالأمان أو عدمه و جميع مشاعر الطفل يمكن غرسها في الطفل عن طريق اللغة وما تتضمنه من كلمات.

ولذلك يعطي الكثير من علماء النفس أن مدى توافق الطفل الإجتماعي يتأثر بلغته كما أن اللغة  تتأثر بمدي هذا التوافق أي ان العلاقة بين اللغة والتوافق الإجتماعي علاقة متبادلة وتفاعلية.

ما هي اللغة:

 اللغة كما يقول عبد اللطيف حسين انها وسيلة الطفل للاتصال والتواصل مع الآخرين  ، وهي طريقة للاندماج في المجتمع و اكتساب ثقافته ومعارفه و فيما  بعد علومه.

كما تعرفها ليلى كرم الدين بأنها العدد الكلى للكلمات التي ينطقها الطفل ويستخدمها فعليا في حديثه في مختلف المواقف.

كما تعرف اللغة بأنها مجموعة من الرموز المصطلح عليها بين الجماعة من الجماعات للتفاهم في ما بينهم، أو هي مجموعة من الرموز الصوتية التي يحكمها نظام معين و التي يتفق أفراد المجتمع عليها وعلى دلالتها من أجل تحقيق الاتصال المباشر بين بعضهم البعض.

بينما يعرفها بعض علماء النفس بانها الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحليل أي صورة أو فكرة ذهنية الى أجزاء أو خصائص والتي بها يمكن تركيب هذه الصورة مرة أخرى في أذهاننا أو أذهان غيرنا بواسطه تأليف كلمات وضعها في تركيب خاص.

مراحل تطور النطق واللغة عند الاطفال:

هناك مرحلتين لاكتساب اللغة عند الأطفال.

1- مرحلة  ما قبل اللغة أو (الاصوات غير اللغوية)

أ-مرحلة الصراخ: 

وهيا تبدأ بصرخة الميلاد وهي صرخة لها دلالتها الفسيولوجية واللغوية اما من الناحية الفسيولوجية فهي تمثل أول استخدام للجهاز التنفسي وتتعلق بإتمام عملية التنفس الطبيعية عند الإنسان.

 أما بالنسبة للتطور اللغوي فهي الصرخة دلالة على أول استخدام لجهاز الكلام و أول مرة يسمع فيها الطفل صوتة الخاص.

فقد اختلف العلماء في تحديد هذه الفترة و قد ذكر انها تستمر من الميلاد حتى الاسبوع السابع او الثامن من عمر الطفل ومنهم من قال بانها تستمر حتى الشهر الثالث.

ب-مرحلة المناغاة:

ذكر العلماء بأنها تبدأ من نهاية الشهر الثالث و تستمر حتى نهاية العام الأول حتى ينطق الطفل أول كلمة له و أوضح العلماء ان بداية و نهاية هذه المرحلة تختلف من طفل الى آخر و تعتمد على مدى نضج وتطور جهاز الكلام لديه وعلى الإثارة الموجودة في بيئة الطفل.

 وقد لاحظ العلماء ان البنات يبدأن المناغاة قبل الأولاد  وأن لديهن القدرة على تنويع الأصوات وتفوق قدرة الأولاد، أن أصوات المناغاة لا يظهرها الطفل نتيجة التقليد ولكنها حركات عشوائية لأعضاء جهاز الكلام عند الطفل.

 والدليل على ذلك أن الدراسات كشفت ان أصوات المناغاة تكون متشابهة ومتطابقة لدى الأطفال في مختلف المجتمعات، و من مختلف الجنسيات بغض النظر عن اختلاف اللغات و انهم قد وجد ان الطفل الذي يولد أصم ولا يسمع صوتة ولا صوت المحيطين بانه يقوم بإصدار نفس أصوات المناغاة عند بلوغه سن المناغاة.

-     ت-مرحلة التقليد:

وهي مرحلة تبدأ من بداية الشهر التاسع من عمر الطفل و يجمع العلماء على أهمية التقليد في اكتساب اللغة وهم يجمعون أيضا أن الطفل الذي لا يقلد الأصوات التي صدرت منه في مرحلة المناغاة

 و تعلم الطفل اللغة الأم اي لغة المحيطين هذه خير دليل على أهمية التقليد بالإضافة الى أن عجز الطفل الأصم عن تعلم الكلام بسبب عدم قدرته على التقليد وهو دليل آخر على أهمية التقليد.

ث-مرحلة الإيماءات

و هي المرحلة التي تسبق أستخدم الطفل الكلمات و هي مرحله الإشارات مثل يحول فمه بعيدا عن زجاجة الرضاعة ليلا عند الشبع، كما يمد يده في اتجاه الأم للتعبير عن رغبتة في أن تحمله.

 ويرى بعض العلماء أن الطفل حينما يستخدم الإيماءات فإنه يقتصر نشاط الحركة لمعظم أجزاء جسمه و من أهم النتائج التي توصلت اليها الدراسات في هذه المرحلة أن هناك ارتباط سلبي بين ذكاء الطفل واستخدام الإيماءات.


2-مرحلة الكلام الحقيقي عند الاطفال:

وهي المرحلة الثانية في التطور اللغوي للطفل و يتمكن من خلالها فهم الكلام و استخدامة الاستخدام الأمثل ولكن يجب التأكد على أن إتقان المهارات اللغوية فيه يحتاج زمنا طويلا كي يتقن الطفل اللغة.

وتنقسم مرحلة الكلام الحقيقي الى ثلاثة اقسام وهي:

أ-فهم حديث الآخرين دون القدرة على استخدام لغة الحديث: 

وهي قدرة الطفل على الاستجابة لأوامر البالغين وقيامة بأشياء محددة تطلب منه ذلك قبل تمكنة من استخدام اللغة.

نطق الكلمة الاولى: يتفق العلماء ان الكلمة الأولى التي ينطقها الطفل هي أول صوت يستخدمه الطفل استخداما له معنى وقد أختلف العلماء في تحديد السن التي تنطق عندها الكلمة الأولى. 

وبعض الدراسات تؤكد أن نطق الكلمة الأولى في نهاية العام الأول من عمر الطفل، وهناك فروق فردية كبيرة بين الأطفال نظرا لارتباط اللغة بعوامل أخرى وأن الطفل عندما ينطق الكلمة الأولى ما تكون مقطع واحد او مقطعين  مثل بابا، ماما، باي باي، دادا، واكدت الدراسات الى اكثر الكلام في هذه المرحلة هي الاسماء وعادة ما تقوم تلك الأسماء بوظيفه الجملة.

ب-تطور المهارات والمكتسبات اللغوية:

عندما يبلغ الطفل الشهر الثامن عشر يصبح كلامة اكثر انتظاما ويصبح مفهوما بالنسبة للآخرين

هناك مؤشرات هامة لتقدير مستوى التطور اللغوي للطفل وهي نمو الحصيلة اللغوية العدد الكلي للكلمات التي يعرفها الطفل.

  1. مدى فهم الكبار لحديث الطفل.
  2. طول الجملة التي يستخدمها الطفل.
  3. نمو الحصيلة اللغوية.

وهناك دراسات واحصاءات في مجال الحصيلة اللغوية للطفل كالاتي الاحصائية  أ. ديسكو دريس عند الطفل البالغ من العمر 46 شهر يعرف 1394 كلمة وهو في سن الخامسة يعرف 1954 وفي السابعة يعرف 2903 كلمة.

 الإحصائية س.و.سترن. فإن مفردات الطفل البالغ ثلاث سنوات  تتراوح من 1000 الى 1100 كلمة وتصل في سن الرابعة الى 1600 كلمة وفي الخامسة 2200 وفي السادسة تتراوح ما بين 2500 الى 3000 كلمة.

وهناك دراسات عربية قد اجريت على حجم الحصيلة اللفظية خلال الطفولة قبيل مرحله الدراسة الابتدائية في مصر محمد رضوان وفي العراق الزند بالإضافة الى دراسات أخرى محدودة تناولت الحصيلة اللفظية في العراق ومصر والسودان والمغرب والجزائر وتونس ولكنها جميعها لا يسمح لرسم خط بيان للنمو الحصيلة اللفظية للطفل العربي نظرا انها أغفلت بعض المراحل العمرية بالإضافة لأنها استمدت من الأطفال بطرق مختلفة.

ومن النتائج التي أسفرت عن الدراسات المشار اليها نذكر حسب دراسة الحمداني في العراق أن عدد الكلمات التي يعرفها الطفل العربي في نهاية السنة الأولى ثلاث كلمات وفي نهاية السنة الثانية 290 كلمة في المتوسط.

 ولا يوجد بيانات عن المحاصيل اللفظية للطفل العربي فيما بين ثلاثة والرابعة الا دراسة محدودة  العينة من القاهرة أما في سن الخامسة فتبلغ حوالي 1000 كلمة حسب التقدير رضوان ويقدر الجندي مع بعض الكلمات التي يعرفها الطفل في السادسة ب حوالي 680 كلمة يقدرها الحسون بال 723 كلمة ويونس 1185 كلمة والكبيسي من العراق 933 كلمة وليلى كرم الدين 974كلمة.

ج-فهم الكبار حديث الصغار:

 بعض الدراسات اخذت فهم الكبار لحديث صغار كمؤشر للتطور اللغوي للأطفال وهذا نسبة للكلام المفهوم في لغة الطفل تتناسب طرديا مع عمره وتطوره اللغوي.

 وقد وجدت ما ترسى ان حوالي 25% فقط من كلام الطفل يكون مفهوما عند سن 18 شهر عند بلوغ الطفل عامين كان حوالي 67% من حديثه مفهوما وارتفعت نسبة كلام الطفل المفهوم الى 93% عند ثلاثة أعوام ونصف من عمره يكون جميع ما ينطق به الطفل من الكلام مفهوم.

 طول الجمل التي يستخدمها الطفل تعتبر هذه أدق المؤشرات وأكثرهم موضوعية و سهولة في الاستخدام ولذلك فقد استخدمت العديد من الدراسات وجاءت النتائج متفق مع بعضها البعض.

 ويمكن اجمالها فيه ان عمر الطفل سنة ونصف طول جملته كلمة واحدة و سنتين ونصف كلمتين او ثلاث كلمات و ثلاث سنين ونصف اربع كلمات و ست سنين ونصف خمسه كلمات هذه الارقام لا تمثل الا المتوسطات نظرا للفروق الفردية القائمة بين الأطفال.


بعض العوامل المؤثرة على النمو اللغوي:

1-الذكاء:

 تزداد اكتساب المهارات اللغوية عند الاطفال بسبب زياده الذكاء وقد وجد ان هناك علاقه قوية بين الذكاء كما يقاس اختبارات الذكاء و التطور اللغوي

2-نمط الضبط

 أن جو التعامل الذي يفيد الاسرة يؤثر على اكتساب الطفل المهارات اللغوية ونمو الكلام وإن الأطفال يتحدثون في جو يسوده الود والمرونة اكثر من أولئك الأطفال الذين ينتمون الى جو يسوده التسلط والسيطرة والقهر.

3-جنس الطفل

 في الواقع ان يتكلم الذكور أقل من الإناث و يختلف محتوى الحديث والطريقة التي يتحدثون بها وقد كشفت الدراسات عن وجود فروق في صالح الإناث في جميع جوانب التطور اللغوي وكافة ابعاد ذلك التطور.

4-العنصر:

فبالرغم من ان بعض الدراسات البيانات قد بينت تفوق الطفل الأبيض على الطفل الزنجي  ولكن التطورات النمائية لدى الطفل في مختلف الدول بصرف النظر عن العنصر او الجنسية لا تختلف.

 فقد وجدت مراحل اكتساب اللغة واحده لدى الأطفال في كل من السويد والنرويج والدنمارك ويوجد في ليبيا ويوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي و بولندا و هولندا واليابان وغيرها من الدول التي ظهرت فيها الدراسات عن التطور اللغوي

5-المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة

اثبتت نتائج الدراسات أن الطفل الذي ينتمي الى مستوى اجتماعي اقتصادي أعلى يستخدم جملا أكثر طولا وفي نفس الوقت اكثر نضجا وتطور ويستخدمها في اعمار تقل بكثير عن أقرانه في المستويات الاجتماعية الاقتصادية الأدنى.

كما ان هناك عوامل اخرى تؤثر في النمو اللغوي مثل:

  • - تعدد اللغات التي يتعلمها الطفل.
  • - حجم العائلة وترتيب الطفل الميلادي وعمر الاشخاص المحيطين بالطفل.
  • -السفر والاحداث التي يتعرض لها الطفل.

أن الأطفال ينمو ببيئة مليئة بالحب والحنان والاهتمام والأطفال الذين يتواصلون معم الآباء ويعطوهم اهتمام يكونوا أكثر تفاعل واسرع نمو وأفضل تنشئه.

أنتم من تأسسوا الأطفال فجعلوهم تحت رعايتكم واهتمامكم حتى يصبحوا اسويا وفرد متواصل مع المجتمع وثقافتة.   

المراجع : الغد 

ramadan khaled
كاتب المقال : ramadan khaled
معلم مصري احب التدوين وقراءة الكتب اتمنى ان اساعد في زيادة الوعي المعرفي عند الناس
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق